MAUIDHAH KH. HASYIM ASY'ARI MUKTAMAR NU XI DI BANJARMASIN 1936


MAUIDHAH HADROTUS SYEKH KH. HASYIM ASY'ARI PADA MUKTAMAR NU XI DI BANJARMASIN 1936


دروس هامة ومواعظ هامة *لصاحب الفضيلة حضرة الشيخ الحاج محمد هاشم أشعري*

_ألقاها في مؤتمر نهضة العلماء الحادي عشر ببنجر ماسين سنة 1936_ 


بسم الله الرحمن الرحيم
من أقل الخليقة بل لا شيء في الحقيقة محمد هاشم أشعري عفا الله عنه وعن والديه وعن جميع المسلمين آمين إلى إخواننا الكرام من أهل جاوى وما حواليها العلماء منهم والعوام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعده ، فقد بلغني أن بينكم إلى الآن اشتغال نار الفتن والمنازعة فتأملت سبب ذلك فإذا هو ما عليه أهل هذا الزمان إنهم بدلوا وغيروا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . قال تعالى : إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم . وهم جعلوهم أعداء ولم يصلحوهم بل أفسدوهم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تبادروا ولا تنافسوا وكونوا عباد الله إخوانا. وهم يتحاسدون ويتباغضون ويتدابرون ويتنافسون ويكونون أعداء.

أيها العلماء ، والمتعصبون لبعض المذاهب أو لبعض الأقوال دعوا تعصبكم في أمر الفروع الذي العلماء فيه على قولين : قائل كل مجتهد مصيب ، وقائل المصيب واحد ، ولكن المخطئ يؤجر . ذروا التعصب ودعوا هذه الأهوية المردية وادفعوا عن دين الإسلام واجتهدوا فيمن يطعن في القرآن وصفات الرحمن ومن يدعي العلوم الباطلة والعقائد الفاسدة . والجهاد في هؤلاء واجب فهلا شغلتم أنفسكم.


ويا أيها الناس ، بينكم الكفار وقد ملؤوا بقاع البلاد فمن انتصب منكم للبحث معهم والاعتناء بإرشادهم ؟.

فيا أيها العلماء ، في مثل هذا فاجتهدوا وتعصبوا ، وأما تعصبكم في فروع الدين وحملكم الناس على مذهب واحد أو قول واحد فهو الذي لا يقبله الله تعالى منكم ولا يرضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يحملكم على ذلك إلا محض التعصب والتنافس والتحاسد. ولو أن الشافعي وأبا حنيفة ومالكا وأحمد بن حنبل وابن حجر والرملي أحياء لشددوا النكير عليكم وتبرءوا منكم فيما تفعلون. أتنكر العلماء فيها خلاف ؟.

رأيتم من العوام ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى يتركون الصلاة التي جزاء من تركها عند الشافعي ومالك وأحمد ضرب العنق بالسيف ولا تنكرون عليهم بل لو رأى الواحد منكم كثيرا من جيرانه يتركون الصلاة وهو ساكت عنهم ، ثم بالكم تنكرون مثل هذه الفروع التي للفقهاء فيها خلاف ولا تنكرون المحرمات المجمع عليها كالزنا والربا وشرب الخمر وغيرها. ولا تأخذكم الغيرة لله تعالى فيها وإنما تأخذكم الغيرة للشافعي وابن حجر فيؤدي ذلك إلى افتراق كلمتكم وتقاطع رحمكم وتسلط الجهال عليكم وسقوط هيبتكم عند عامة الناس وقول السفهاء في إعراضكم ما لا يبقى فتهلكون السفهاء بكلامهم فيكم لأن لحومكم مسمومة على كل حال لأنكم علماء وتهلكون أنفسكم بما تركبون من العظام

أيها العلماء ، إذا رأيتم من يعمل عملا على قول من يجوز تقليده من الأئمة أهل المذاهب المعتبرة ولو مرجوحا إن لم توافقوهم فلا تعنفوهم وأرشدوهم بلطف وإن لم يتبعوكم فلا تتخذوكم أعداء ، فمثل من فعل ذلك كمثل من بنى قصرا وخرب مدينة ، ولا تجعلوا ذلك سبب التفرق والشقاق والتنازع والخصام فإنها من الجنايات العامة والجرائم الكبرى التي تهدم بنيان الأمم وتغلق أمامها باب كل خير. وهذا نهى الله عباده المؤمنين من التنازع وحذر ما من عواقبه السيئة ونتائجه المؤلمة ، قال تعالى : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم.

أيها المسلمون ، إن في حوادث الأيام لعبرة جمة وعظات كثيرة يستفيدها الرجل الرشد أكثر مما يستفيدها من خطب الوعاظ ونصائح المرشدين، وها هي الحواديث تمرينات في كل لحظة ، فهل آن لنا أن نعتبر ونتعظ ؟ وهل آن لنا أن نفيق من سكرتنا ونتنبه من غفلتنا ونعلم أن فلاحنا موقوف على تعاوننا واتحادنا وصفاء قلوبنا وإخلاص بعضنا لبعض؟ أو نحن نظل في التفرق والتحاذل والشقاق والنفاق والغل والحسد والضلال القديم مع أن ديننا واحد الإسلام ، ومذهبنا واحد  الشافعية ، وقطرنا واحد جاوى ، ونحن جميعنا من أهل السنة والجماعة ، فوالله إن ذلك هو البلاء المبين والخسران العظيم.
أيها المسلمون ، اتقوا الله وارجعوا إلى كتاب ربكم واعملوا على سنة نبيكم واقتدوا بأسلافكم الصالحين تفلحوا كما فلحوا وتسعدوا كما سعدوا ، اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، وأن يشملكم الله برحمته ويعمكم بإحسانه ، ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون.
والسلام في المبدإ والختام.


▪ محمد هاشم أشعري
تبوايرنغ جومبانغ

Subscribe to receive free email updates:

0 Response to "MAUIDHAH KH. HASYIM ASY'ARI MUKTAMAR NU XI DI BANJARMASIN 1936"

Posting Komentar