الدلائل في مولد النبي الكريم

وأول من أحدث المولد صاحب إربل ، الملك المظفر أبو سعيد كوكبري ابن زين الدين علي بن بكتكين ، أحد الملوك الأمجاد ، والكبراء الأجواد ...
قال ابن كثير في تاريخه : كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ، ويحتفل به احتفالا" هائلا" ، وكان شهما" ، شجاعا" ، عاقلا" ، عادلا" رحمه الله وأكرم مثواه .
أقوال العلماء في مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف :
1 ) قال ابن تيمية رحمه الله تعالى :
فتعظيم المولد واتخاذه موسما" قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
2 ) وقال ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى  :
والحاصل أن البدعة الحسنة متفق على ندبها ، وعمل المولد واجتماع الناس له كذلك ، أي بدعة حسنة .
3 ) قال الإمام أبو شامة شيخ الإمام النووي رحمهما الله تعالى :
ومن أحسن ما ابتدع في زماننا مايفعل كل عام في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور ، فإن ذلك مع مافيه من الإحسان للفقراء مشعر بمحبته صلى الله عليه وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكرا" لله على مامن به من إيجاد رسوله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله رحمة" للعالمين .
4 ) قال السخاوي رحمه الله تعالى  :
لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة ، وإنما حدث بعد ، ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم .
5 ) قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى  :
من خاصه أنه أمان في ذلك العام ، وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام .
6 ) قال السيوطي رحمه الله تعالى :
هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها ، لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف .
وقال أيضا" يستحب لنا إظهار الشكر بمولده صلى الله عليه وسلم والاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات .
وقال أيضا" ما من بيت أو محل أو مسجد قرئ فيه مولد النبي صلى الله عليه وسلم إلا وحفت الملائكة أهل ذلك المكان وعمهم الله تعالى بالرحمة والرضوان .
7 ) قال ابن الحاج رحمه الله تعالى :
فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في ربيع الأول من العبادات و الخير شكرا" للمولى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم .
8 ) قال الشيخ أحمد زيني دحلان رحمه الله تعالى :
ومن تعظيمه صلى الله عليه وسلم الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد .
9 ) قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى :
إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت ، فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهور نور النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الشريف ، ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها" ، فكم من بدعة مستحبة بل قد تكون واجبة .
10 ) قال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى :
أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وجنب ضدها كان بدعة حسنة ، وإلا فلا ، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت في الصحيحين  من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ، فسألهم فقالوا :
هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا" لله تعالى ، فيستفاد منه الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة ، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة ، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم ، وعلى هذا فينبغي أن يقتصر فيه على مايفهم الشكر لله تعالى من التلاوة والإطعام وإنشاد شيء من المدائح النبوية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة ، وأما مايتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال :
ماكان من ذلك مباحا" بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به ، وما كان حراما" أو مكروها" فيمنع وكذا ما كان خلاف الأولى .
11 ) قال ابن عابدين رحمه الله تعالى في شرحه على مولد ابن حجر :
اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم : و قال أيضا" فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من أعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات .
12 ) قال الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر رحمه الله تعالى :
إن إحياء ليلة المولد الشريف ، وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ، ولايكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ، ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام ، والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا" في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة .
13 ) قال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى :
وإكرما" لهذا المولد الكريم ، فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام ، وذلك بالاحتفال بها من وقتها .
14 ) قال المبشر الطرازي رحمه الله تعالى :
إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبا" أساسيا" لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام .
____________________________
[ يتبع ]
انظر : الموسوعة اليوسفية في بيان أدلة الصوفية للشيخ يوسف خطار محمد صفحة

ARTIKEL SELANJUTNYA Next Post
PREVIOUS ARTICLE Previous Post
ARTIKEL SELANJUTNYA Next Post
PREVIOUS ARTICLE Previous Post
 

by Official Pesantren NUsantara