اسلام نوسانتارا


Islam Nusantara Menurut Perspektif Prof. Dr. Habib Abdullah Bin Muhammad Baharun (Rektor Univ. Al-Ahqaff, Hadhramaut, Republik Yaman)

ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ، ﻣﺎ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻛﻢ ﻋﻦ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ، ﻫﻞ ﻓﻴﻪ ﺗﻔﺮﻳﻖ ﻟﻸﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﺗﻮﺣﻴﺪﻫﺎ ؟؟
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻓﺘﺮﺓ، ﻭﺃﻧّﻬﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ . ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻔﺴﺮّﻫﺎ ﺑﺄﻧّﻬﺎ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺴﻌﺔ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﺃﻫﻞ ﺟﺎﻭﺓ ﻭﺃﻋﺮﺍﻓﻬﻢ، ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﻗﺴﻮﺓ ﻭﻻ ﺟﻔﺎﺀ ﻭﻻ ﻏﻠﻈﺔ . ﺑﻞ ﻓﻴﻪ ﻟﻴﻦ ﻭﺭﻓﻖ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﻗﻠﻤﻮﺍ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻳﺮﻓﻘﻮﺍ ﺑﻬﻢ ﺣﺘّﻰ ﺃﺳﻠﻤﻮﺍ ﺗﺤﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﻣﺘﻤﺴﻜﻴﻦ ﺑﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻷﺷﻌﺮﻳﺔ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺼﻮﻓﻴﺔ . ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﺇﻛﺮﺍﻩ ﻭﻻ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﻭﻻ ﺷﺪﺓ ﻭﻻ ﻏﻠﻈﺔ، ﺑﻞ ﺑﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ . ﻭﻗﺪ ﺗﻠَّﻘَﻮﻩ ﻫﻜﺬﺍ ﺳﻠﻔﺎ ﻋﻦ ﺳﻠﻒ ﺧﻠﻔﺎ ﻋﻦ ﺧﻠﻒ . ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻹﻧﺪﻭﻧﺴﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﻭﻥ ﻛﺄﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻫﺎﺷﻢ ﺃﺷﻌﺮﻱ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺸﺮﻱ ﺷﻨﺸﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺧﻠﻴﻞ ﺑﻨﻜﺎﻻﻥ
ﻓﺈﺫﺍ ﻓﺴّﺮ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﻨﺘﺎﺭﺍ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ، ﻓﻬﺬﺍ ﻗُﻮَﻳْﺲ ﻻ ﺇﺷﻜﺎﻝ ﻓﻴﻪ، ﻭﻧﺤﻦ ﻣﻮﺍﻓﻘﻮﻥ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ؛ ﻷﻥّ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺟﺪﻧﺎﻩ ﻣﺴﻄﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺳﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ . ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥّ ﺩﻋﻮﺓ ﺃﻫﻞ ﺣﻀﻤﻮﺕ ﺃﻧﻈﻒ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ، ﻻ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺼﺪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻻ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺼﺪ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﻻ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻌﻮﺍﺋﺪ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﻻ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻛﺮﺍﻩ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ . ﻟﻮ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻬﻮﻻﻧﺪﻳﻴﻦ، ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻌﻤﺮﻭﺍ ﺇﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﺓ 350 ﺳﻨﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻛﻮﺍ ؟؟ ﻣﺎ ﺗﺮﻛﻮﺍ ﺷﻴﺌﺎ، ﻻ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺗﺮﻛﻮﺍ ﻭﻻ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﻻ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺪّﻡ، ﺑﻞ ﺑﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ؛ ﻓﺈﻧّﻬﻢ ﺃﺧﺬﻭﺍ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻭﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺃﺿﻒ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﻤﺨﻄﻮﻃﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺒﻬﺎ ﺃﻋﻴﺎﻥ ﺃﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ ﻭﻋﻠﻤﺎﺅﻫﺎ ﻣﺎ ﺗﺮﻛﻮﻫﺎ ﺇﻟّﺎ ﻧﺰﺭﺍ ﻳﺴﻴﺮﺍ، ﻓﻬﻢ ﻻ ﻳﺰﻭّﺟﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﺰّﻭﺟﻮﻥ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ، ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺰﻭّﺝ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻃﺮﺩﻭﻩ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺘﻬﻢ، ﻭﻳﺮﻓﻀﻮﻧﻪ ﺭﻓﻀﺎ ﺑﺎﺗﺎ . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥّ ﻫﻮﻟﻨﺪﻳﻴﻦ ﻻ ﻳﺘﺄﻗﻠﻤﻮﻥ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺟﺎﻭﺓ ﺑﻞ ﺍﺳﺘﺨﻔﻮﺍ ﺑﻬﻢ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﻛﺎﻟﺒﻬﺎﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺎﺩ ﻟﻘﻀﺎﺀ ﺣﻮﺍﺋﺠﻬﻢ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﻧﻬﻢ ﻛﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺷﺎﻫﺪ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ . ﻭﺃﻣّﺎ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺑﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﺗﻤﺎﻣﺎ، ﻓﺈﻧّﻬﻢ ﺗﺰﻭّﺟﻮﺍ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻳﺰﻭّﺟﻮﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ . ﻓﺈﻧّﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻫﻠﻲ – ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ - ﻛﻢ ﻭﻛﻢ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﺳﻮﺩﺍ؛ ﻷﻥّ ﺟﺪّﻫﻢ ﻳﺪﻋﻮ ﻭﻳﺘﺰﻭّﺝ ﺑﺄﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺑﻬﺎ، ﻭﻭﺟﺪﺗﻬﻢ ﺑﻴﺾ ﺍﻟﻠﻮﻥ؛ ﻷﻧّﻬﻢ ﺩﻋﻮﺍ ﻭﺗﺰﻭّﺟﻮﺍ ﺑﺎﻷﺗﺮﺍﻙ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻴﻬﻢ ﻣﻤﻦ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻼﻣﺢ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺃﺻﻼ؛ ﻷﻧّﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﻭﻳﺘﺰﻭّﺟﻮﻥ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺟﺎﻭﺓ ﺃﻭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺼﻴﻦ . ﻟﻢ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ؟؟ ﻷﻧّﻬﻢ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﻗﻠﻤﻮﺍ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻋﺮﺍﻓﻬﻢ ﻭﻟﻐﺎﺗﻬﻢ ﻭﻳﻨﺪﺭﺟﻮﻥ ﻓﻲ ﻋﻮﺍﺋﺪﻫﻢ، ﻭﻻ ﻳﻜﻠﻔﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺃﻥ ﺗﺘﺄﺛﺮﻭﺍ ﺑﺪﻋﻮﺍﺕ ﺃﻫﻞ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ، ﺑﻞ ﺃﻫﻞ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺗﺘﺄﺛّﺮ ﺑﻌﻮﺍﺋﺪ ﻭﺃﻋﺮﺍﻓﻬﻢ . ﻟﻢ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ؟؟ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﺍﻧﺪﺭﺟﺖ ﻓﻲ ﻟﻐﺎﺕ ﺃﻫﻞ ﺟﺎﻭﺓ، ﻭﻳﻨﺸﺮﻭﻥ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ . ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻴﺰﺓ ﻣﻦ ﻣﺰﺍﻳﺎ ﺩﻋﻮﺍﺕ ﺃﻫﻞ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺴﻌﺔ ﻓﺈﻥّ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ ﺣﻀﺎﺭﻡ ﻻ ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ﻭﻻ ﺍﻟﺼﻴﻦ
ﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮﻥ ﺑﺘﻔﺴﻴﺮ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ، ﻓﺸﻲﺀ ﺁﺧﺮ، ﻭﻟﻪ ﺣﺎﻟﺔ ﺃﺧﺮﻯ . ﻓﺈﻧّﻬﻢ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﻢ . ﺧﺬ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺜﺎﻻ : ﻓﺈﻥّ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻣﻊ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻴﺠﻮﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺒﻮﺫﻱ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭّﺝ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺲ . ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﻮﻟﻬﻢ ﻛﺎﻟﺬﻱ ﺿﺮﺑﻨﺎ ﻣﺜﺎﻟﻪ، ﻓﻨﺤﻦ ﻗﻄﻌﺎ ﻻ ﻧﻮﺍﻓﻘﻪ؛ ﻷﻧّﻬﻢ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ ﺣﺼﻨﺎ ﻳﻠﺠﺆﻭﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﻢ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﻣﻬﻢ ﺍﻟﻜﺎﺳﺪﺓ ﻭﺣﺎﺋﻄًﺎ ﻳﺘﺴﺘﺮﻭﻥ ﺑﻪ ﻋﻦ ﻋﻴﻮﺑﻬﻢ . ﻷﻥّ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻘﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ . ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻋﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻓﻨﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ - ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ‏( ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﺨﻦ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺃﻥّ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﺎﺣﻆ ‏) ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺍﻟﺮﺩّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ‏( ﺛﻢّ ﺫﻛﺮ ﻗﺼّﺘﻪ ‏) :- ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺗﻔﺴﻴﺮﻙ ﻹﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ ﻛﻤﺎ ﻓﺴّﺮﻩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﺴﻌﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻫﺎﺷﻢ ﺃﺷﻌﺮﻱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺇﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ ﻋﻘﻴﺪﺓً ﻭﻓﻘﻬًﺎ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔً ﻓﻨﺤﻦ ﻗﺒﻠﻨﺎﻩ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﻤﺎ ﻓﺴّﺮﻭﻩ ﻓﻨﺤﻦ ﻗﻄﻊ ﺑﺮﺩّ ﺗﻔﺴﻴﺮﻛﻢ ﻹﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ
*ﻓﻠﻬﺬﺍ ﻳﺎ ﺃﻭﻻﺩﻱ، ﻻ ﺗﻐﺘﺮﻭﺍ ﺑﺎﻟﻤﺴﻤﻴﺎﺕ، ﺑﻞ ﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﺎﺋﻘﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﺍﻓﻘﺎ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﻓﺎﻗﺒﻠﻮﻩ ﻭﺇﻟّﺎ ﻓﺮﺩّﻭﻩ* .
ﻭﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺕ ﻭﺳﻠﺒﻴﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻫﻮ ﻟﻨﻌﻠﻢ ﻭﻧﻌﺮﻑ ﺃﻥّ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺇﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ ﻫﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻠﺪﻩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻟﻄﻒ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﺟﻤﺎﻝ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﻭﺗﻄﺒﻴﻖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻧﺤﺠﺮ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﻦ ﺃﻥّ ﻓﻴﻬﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﺇﻟّﺎ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺇﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻟﻐﻴﺮﻫﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ . ﻓﻨﺤﻦ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻋﻮﺍﺋﺪ ﺣﺴﻨﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻲ ﺇﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻮﺍﺋﺪ ﺣﺴﻨﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ، ﻓﻘﺲ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ . ﻓﻜﻞّ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ؛ ﻷﻥّ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻛﺎﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﻳﺸﺪّ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ . ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺬﺍ، ﻭﻻ ﻳﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﺗﻔﺮﻳﻖ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ . ﻭﻛﻨﺖ ﻗﺒﻞ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻵﻥ ﺃﻧﻮﻱ ﺃﻥ ﺃﻋﻤﻞ ﺩﻭﺭﺓ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺇﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻺﻧﺪﻭﻧﺴﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺸﺮﻭﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﺷﺎﺀﺕ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ .
ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻣﻤﻦ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ، ﻫﻮ ﺃﻥّ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ ﻭﺇﺳﻼﻡ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺇﺳﻼﻡ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺛﻢّ ﻳﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻜﺒﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻬﺬﺍ ﺧﻄﺄ؛ ﻷﻧّﻪ ﻛﻤﺎ ﻗﻠﻨﺎ : ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻳﺸﺪّ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺧﻄﺄ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺼﻮّﺑﻪ ﺁﺧﺮﻭﻥ . ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﻒّ ﺑﻬﻢ ﻻ ﺳﻴّﻤﺎ ﻳﺴﺘﻜﺒﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻳﺪّﻋﻲ ﺃﻧّﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺸﺎﺭﻛﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻳﺪّﻋﻲ ﺃﻥّ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻫﻢ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻠّﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺣﺘﻰ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻌﻮﺍﺋﺪ ﻭﺍﻷﻋﺮﺍﻑ . ﻓﻬﺬﺍ ﺧﻄﺄ ﻗﻄﻌﺎ؛ ﻓﺈﻥّ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻜﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ
ﻭﻗﺪ ﻳﺤﻜﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻹﺳﻼﻡُ ﺑﺮﺍﺀٌ ﻣﻨﻪ، ﻛﺎﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻐﻴﺮ ﺳﺒﺐ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻭﻣﻌﺘﺒﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻛﺄﻣﺜﺎﻝ ‏( ﺩﺍﻋﺶ، ISIS ) ، ﻓﻬﺬﺍ ﻻ ﻳﻨﺴﺐ ﺇﻟﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺤﻜﻤﻮﻥ ﺃﻥّ ﻫﺬﺍ ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺴﻤّﻮﻥ ﺑﺈﺳﻼﻡ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ؛ ﻭ ‏( ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ‏) ﺻﺎﺭ ﺍﺻﻄﻼﺣﺎ ﻣﺸﻬﻮﺭﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؛ ﻓﺈﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺻﻄﻼﺡ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺃﻭﺭﺑﺎ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴًﺎ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﺭﺑﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻻ ﻟﻐﻴﺮﻫﻢ ﻛﺈﻧﺪﻭﻧﺴﻴﺎ ﻣﺜﻼ، ﻟﻜﻦ ﺻﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﻣﺼﻄﻼﺣﺎ ﺷﺎﺋﻌﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺻﻄﻼﺡ – ﺃﻱ ﺇﺳﻼﻡ ﻧﻮﺳﺎﻧﺘﺎﺭﺍ - ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﻧﺎ، ﺳﻮﻯ ﻣﺎ ﻓﺴّﺮﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮﻥ؛ ﻓﺈﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﺮﻓﻮﺽ ﻗﻄﻌﺎ ﻭﺇﻧّﻬﺎ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺑﺎﻟﻬﻮﻯ ﻭﺍﻷﻏﺮﺍﺽ . ﻓﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﻻ ﺳﻴّﻤﺎ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﻧﻌﺮﺿﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪﻧﺎﻩ ﻣﻮﺍﻓﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﺒﻬﺎ ﻭﻧﻌﻤﺖ، ﻭﺇﻟّﺎ ﻓﺎﺣﻜﻢ ﺑﺒﻄﻼﻧﻪ، ﻭﻻ ﺗﻐﺘﺮّﻭﺍ ﺑﺎﻟﻤﺴﻤﻴﺎﺕ ﻭﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ

ARTIKEL SELANJUTNYA Next Post
PREVIOUS ARTICLE Previous Post
ARTIKEL SELANJUTNYA Next Post
PREVIOUS ARTICLE Previous Post
 

by Official Pesantren NUsantara